المحقق البحراني
455
الحدائق الناضرة
السادسة - قد صرح الأصحاب بأن كل من حج على ميقات لزمه الاحرام منه ، بمعنى أن هذه المواقيت المتقدمة لأهلها ولمن يمر بها من غير أهلها مريدا للحج أو العمرة ، فلو حج الشامي على طريق المدينة أو العراقي وجب عليه الاحرام من ذي الحليفة . وهذا الحكم مجمع عليه بينهم كما يفهم من المنتهى . ويدل عليه من الأخبار ما رواه الكليني في الصحيح عن صفوان بن يحيى عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ( 1 ) في حديث : " أنه كتب إليه : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقت المواقيت لأهلها ولمن أتى عليها من غير أهلها ، وفيها رخصة لمن كانت به علة ، فلا يجاوز الميقات إلا من علة " . وقد تقدم ( 2 ) في رواية إبراهيم بن عبد الحميد : " أن من دخل المدينة فليس له أن يحرم إلا من المدينة " . ولا فرق في وجوب الاحرام من هذه المواقيت المذكورة على الداخل إلى مكة بين أن يكون حاجا أو معتمرا ، حج افراد أو قران أو عمرة تمتع أو افراد ، أما حج التمتع فميقاته مكة . وأما العمرة المفردة بعد حجي القران والافراد فميقاتها أدنى الحل كما تقدم ويدل عليه أخبار : منها - ما رواه ابن بابويه في الصحيح عن عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) قال : " من أراد أن يخرج من مكة ليعتمر أحرم من الجعرانة أو الحديبية أو ما أشبههما " . قال ابن إدريس في السرائر : الحديبية اسم بئر وهو خارج الحرم ، يقال :
--> ( 1 ) الوسائل الباب 15 من المواقيت ( 2 ) ص 445 ( 3 ) الوسائل الباب 22 من المواقيت